ابن أبي حاتم الرازي

1024

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

والوجه الرابع : [ 5742 ] ذكره أبي ، ثنا الفضل بن سهل الأعرج ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن الوليد بن كثير حدثني إسماعيل بن عبيد الله بن أبي سفيان ، أن ابن شهاب حدثه ، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه ، أن نفرا من طوائف العرب هاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمكثوا معه ما شاء الله أن يمكثوا ثم ارتكسوا ، فرجعوا إلى قومهم فلقوا سرية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفوهم فسألوهم ماردكم ؟ فاعتلوا لهم ، فقال بعض القوم لهم : نافقتم ، فلم يزل بعض ذلك حتى فشا فيهم القول فنزلت هذه الآية : * ( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ) * . وروى عن الزهري ، والسدي نحو ذلك . والوجه الخامس : [ 5743 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، أخبرني عمران بن حدير ، عن عكرمة : * ( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ) * قال : أخذ أناس من المسلمين أموالا من المشركين فانطلقوا بها ، فاختلف المسلمون فيهم ، فقالت طائفة : لو لقيناهم قتلناهم وأخذنا ما في أيديهم ، وقال بعض : لا يصلح لكم ذلك إخوانكم انطلقوا تجارا ، فنزلت هذه الآية . والوجه السادس : [ 5744 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 1 ) قوله : * ( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ) * قوم خرجوا من مكة حتى جاؤوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون ، ثم ارتدوا بعد ذلك ، فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليأتوا ببضائع يتجرون فيها ، فاختلف فيهم المؤمنون ، فقائل يقول : منافقون ، وقائل يقول : هم مؤمنون ، فبين الله نفاقهم ، فأمر بقتلهم فجاؤوا ببضائع يريدون هلال بن عويمر الأسلمي ، وبينه وبين محمد حلف ، فدفع عنهم بأنهم يؤمون هلال وبينه وبين محمد عهد .

--> ( 1 ) . التفسير 1 / 168 .